حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
197
كتاب الأموال
ربّه ، فإنّ له بيعه ، وما لم يبع ، فإنّ له فيه ستّ قلائص ، نصفان حقائق وبنات لبون كرام سمان ، ومن كان له بيع اشتراه ، فإنّ له بيعه . قال أبو عبيد : قوله " عضاهه " العضاه : كلّ شجر ذي شوك وقوله " لا يحشرون " يقول : تؤخذ منهم صدقات المواشي بأفنيتهم ، يأتيهم المصدّق هناك ، ولا يأمرهم أن يجلبوها إليه وقد كان بعض الفقهاء يقيس قوله : " لا جلب " على هذا ، وأكثر النّاس يذهب بالجلب إلى الخيل وقوله : " ولا يعشرون " يقول : لا يؤخذ منهم عشر أموالهم ، إنّما عليهم الصّدقة ، من كلّ مائتين خمسة دراهم وقوله : " وما كان لهم من أسير فهو لهم " يقول : من أسروا في الجاهليّة ثمّ أسلموا وهم في أيديهم ، فهو لهم حتّى يأخذوا فديته وقوله " ما كان لهم من دين في رهن فبلغ أجله ، فإنّه لواط مبرّأ من اللّه " يعني الرّبا ، سمّاه : لواطا أو لياطا لأنّه ربا ألصق ببيع ، وكلّ شيء ألصقته بشيء فقد لطته به ، ومنه قول أبي بكر : الولد ألوطّ ، أي ألصق القلب ، ومنه يقال للشّيء تنكره بقلبك : لا يلتاط هذا بصفري وممّا يبيّن ذلك أنّه أراد اللّواط الرّبا قوله : " وما كان لهم من دين في رهن وراء عكاظ ، فإنّه يقضي إلى عكاظ برأسه " يعني رأس المال ، ويبطل الرّبا ألا تسمع إلى قوله فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ويروى أنّ هذه الآية إنّما أنزلت في ثقيف ، ثمّ صارت عامّة للنّاس ، وقوله " ما كان لهم من دين في رهن لم يلطّ ، فإن وجد أهله قضاء قضوا " فهذا هو الدّين الّذي لا ربا فيه ، ألا تراه قد أمرهم بقضائه إن وجدوا ، فإن لم يجدوا أخّره إلى قابل وهذا كتاب إلى المسلمين في ثقيف بإسناد الأوّل : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من محمّد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المؤمنين ، أنّ عضاه وجّ وصيده لا يعضد ولا يقتل صيده ، فمن وجد يفعل شيئا من ذلك فإنّه يجلد وتنزع ثيابه ، ومن تعدّى ذلك ، فإنّه يؤخذ فيبلغ محمّدا رسول اللّه ، وإنّ هذا من محمّد النّبيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " وكتب خالد بن سعيد بأمر محمّد بن عبد اللّه رسول اللّه ، فلا يتعدّه أحد فيظلم نفسه في ما أمر به محمّد رسول اللّه لثقيف ، وشهد على نسخه هذه الصّحيفة ، صحيفة رسول اللّه التي كتب لثقيف عليّ بن أبي طالب وحسن بن عليّ وحسين بن عليّ وكتب نسختها .